/ الفَائِدَةُ : (23) /

13/01/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / أُبُوَّةُ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَامِلَةٌ ـ كَعُنْوَانِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ـ لِجُمْلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالْعَوَالِمِ / إِنَّ عُنْوَانَ : (الأُبُوَّةِ) الْوَارِدَ فِي بَيَانَاتِ الْوَحْيِ فِي حَقِّ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَيْهِمَا وَعَلَىٰ آلِهِمَا) ـ مِنْهَا : بَيَانُ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : « أَنَا وَعَلِيٌّ أَبَوَا هٰذِهِ الأُمَّةِ ، وَلَحَقُّنا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلادَتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمَا يُنْقِذَانِهِمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَىٰ دَارِ الْقَرَارِ ، وَنُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الأَحْرَارِ »(1) ـ عُنْوَانٌ شَامِلٌ لِسَائِرِ كُمَّلِ الْمَخْلُوقَاتِ. بَعْدَ الِالْتِفَاتِ : أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ عُنْوَانِ (الأُبُوَّةِ) الْوَارِدِ فِي الْمَقَامِ : وَعَلَىٰ هٰذَا قِسْ عُنْوَانَ : (الأُمَّةِ) الْوَارِدِ فِي هٰذِهِ الْبَيَانَاتِ الْوَحْيَانِيَّةِ الْمَعْرِفِيَّةِ أَيْضاً ؛ فَيَكُونُ شَامِلًا ـ كَسَابِقِهِ ـ لِجُمْلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَعَوَالِمِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ . وَعَلَيْهِ : تَكُونُ جُمْلَةُ الْمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي كَافَّةِ الْعَوَالِمِ أَيْضًا تَابِعَةً لَهُمَا (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمَا وَعَلَىٰ آلِهِمَا) ، وَمُنْقَادَةً إِلَيْهِمَا . وَهٰذِهِ تَبَعِيَّةُ وَأُبُوَّةُ عَوَالِمِ نُورٍ ، وَلَهَا أَحْكَامُهَا وَشُؤُونُهَا الْخَاصَّةُ ، بَلِ الأُبُوَّةُ وَالأُخُوَّةُ فِي الْعَوَالِمِ النُّورِيَّةِ بَابٌ عَظِيمٌ وَخَطِيرٌ جِدًّا يَنْفَتِحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ وَبَابٍ . وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 23 : 259/ح8